مجد الدين ابن الأثير

402

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الحاء مع الطاء ) ( حطط ) فيه ( من ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطة ) أي تحط عنه خطاياه وذنوبه . وهي فعلة من حط الشئ يحطه إذا أنزله وألقاه . ومنه الحديث في ذكر حطة بني إسرائيل ، وهو قوله تعالى ( وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم ) أي قولوا حط عنا ذنوبنا ، وارتفعت على معنى : مسألتنا حطة ، أو أمرنا حطة . ( ه‍ ) وفيه ( جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غصن شجرة يابسة فقال بيده فحط ورقها ) أي نثره . ومنه حديث عمر ( إذا حططتم الرحال فشدوا السروج ) أي إذا قضيتم الحج ، وحططتم رحالكم عن الإبل ، وهي الأكوار والمتاع ، فشدوا السروج على الخيل للغزو . وفي حديث سبيعة الأسلمية ( فحطت إلى السلب ) أي مالت إليه ونزلت بقلبها نحوه . وفيه ( أن الصلاة تسمى في التوراة حطوطا ) . ( حطم ) ( ه‍ ) في حديث زواج فاطمة رضي الله عنها ( أنه قال لعلي : أين درعك الحطمية ) هي التي تحطم السيوف : أي تكسرها . وقيل : هي العريضة الثقيلة . وقيل : هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع . وهذا أشبه الأقوال . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : شر الرعاء الحطمة ) هو العنيف برعاية الإبل في السوق والإيراد والإصدار ، ويلقي بعضها على بعض ، ويعسفها . ضربه مثلا لوالي السوء . ويقال أيضا حطم بلا هاء . ومنه حديث علي رضي الله عنه ( كانت قريش إذا رأته في حرب قالت : احذروا الحطم احذروا القطم ) .